زراعة وأغذية

زراعة وأغذية
تعتبر تركيا واحدة من الدول الرائدة في العالم في مجال الأغذية والزراعة، وذلك بفضل ظروفها الجغرافية والمناخية الملائمة.

وقد بدأت جهود إعادة الهيكلة في بداية الثمانينات، وذلك جنبًا إلى جنب مع سلسلة من الإصلاحات، مثل الخصخصة وتقليل المعوقات التجارية في قطاع الزراعة، وهو ما أثمر عن سوق محلية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي اليوم.

وتتمتع تركيا بصناعة ضخمة ومتنامية في مجالي الأغذية والزراعة، والتي تماثل 9 في المائة من الإجمالي الكلي للقيمة المضافة (GVA) و 25 في المائة من مستويات العمالة في البلاد.

وتشمل نقاط القوة في الصناعة حجم السوق بالنظر إلى عدد سكان البلاد من الشباب، واقتصاد قطاع خاص ديناميكي، ودخل السياحة الكبيرة والمناخ الملائم.

ويبلغ عدد سكان تركيا 76 مليون نسمة، وهذا العدد ينمو مع زيادة الدخل. وهذا يجعل تركيا واحدة من أكبر الأسواق الكبيرة في منطقتها، كما أن عادات المستهلكين المتغيرة للجيل الأصغر سنًا تزيد من قيمة الاستهلاك المحلي.

وبناءً عليه، فقد سجلت صناعة المواد الغذائية في تركيا نموًا مطردًا في السنوات الأخيرة، حيث زادت متطلبات المستهلكين الأتراك، وذلك مدفوعًا بالعديد من الخيارات التي توفرها منافذ البيع بالتجزئة للبقالة. إن ارتفاع الدخل المتاح وتغير أنماط الاستهلاك، بالتوازي مع زيادة عدد الإناث في العمل بدوام كامل، كلها عوامل أدت إلى زيادة الإقبال على الأغذية المعلبة والمصنعة، مثل الوجبات الجاهزة للأكل والأغذية المجمدة.

وتعتبر تركيا رائدة عالمية في إنتاج التين المجفف والبندق والزبيب/الكشمش والمشمش المجفف. كما أنها تتمتع بأكبر معدل إنتاج من الحليب ومنتجات الألبان في منطقتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن تركيا تتمتع بسلالات نباتية يقدر عددها بحوالي 11,000 نوع، في حين أن العدد الإجمالي للسلالات النباتية في أوروبا هو 11,500 نوع.

وفي حين أصبحت تركيا واحدة من أكبر أسواق السلع المخبوزة من خلال الخبز الذي تصنعه – وهو عنصر مهم من النظام الغذائي التركي – فإن القطاع الثانوي لمنتجات الألبان، بما في ذلك الحليب واللبن والجبن والكفير والعيران (شراب مصنوع من الزبادي والماء)ـ يمثل جزءا لا يتجزأ من النظام الغذائي التركي التقليدي. ومن الناحية التقليدية، فإن المنتجات اليدوية وغير المعلبة هيمنت على سوق منتجات الألبان التركية واحتفظت بمستوى نمو وانتشار واسع النطاق، ومع ذلك فهي تقدم الإمكانيات للمستثمرين.

وهذه الإمكانيات أتاحت لتركيا الفرصة لتكون بين أفضل الخيارات لكونها مقرًا إقليميًا ومركزًا لنشاط أهم الأطراف العالمية. كما تتمتع تركيا بمكانة مرموقة في محيطها الإقليمي من حيث إنتاج وتصدير العديد من المنتجات الزراعية، مثل البندق والمشمش المجفف والزبيب والتين المجفف. بالإضافة إلى ذلك، فقد وصلت صناعة الأغذية في تركيا إلى مستوى أكثر تقدمًا مما هو عليه في الدول المجاورة. ونظرًا لهذه العوامل، فإن تركيا تعتبر واحدة من أكبر المصدرين للمنتجات الزراعية في منطقة شرق أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (EMEA)، في حين أن ميزانها التجاري إيجابي بشكل كبير. ومع تزايد الصادرات، سجلت صناعة المنتجات الزراعية التركية 5 بليون دولار أمريكي في الفائض التجاري.

وتقدم تركيا مجموعة من العوامل المساعدة للمستثمرين المحتملين في مجال صناعة المنتجات الزراعية؛ حيث إن آلية الدعم المقدم من الحكومة التركية تتضمن اللوائح الملائمة، والهيكل الضريبي، والأيدي العاملة التنافسية منخفضة التكلفة وحوافز الاستثمار.

ووفقا لشركة ماكينزي وشركاه “McKinsey and Co.”، فإن تركيا تقدم فرصًا استثمارية كبيرة، خصوصًا في القطاعات الثانوية الزراعية مثل تعليب الفواكه والخضروات، والأعلاف الحيوانية، والثروة الحيوانية، والدواجن، ومنتجات الألبان، والأغذية الوظيفية، وتربية الأحياء المائية، والعوامل المساعدة (وخصوصًا سلسلة التبريد، والاحتباس الحراري، والري، والأسمدة).

وكجزء من أهدافها المحددة لقطاع الزراعة، فإنه تركيا تهدف إلى أن تكون من بين أكبر المنتجين الخمسة على مستوى العالم بحلول عام 2023. وتتبنى رؤية تركيا الطموحة لعام 2023 أهدافًا أخرى عظيمة بما في ذلك:

الوصول بالناتج المحلي الإجمالي الزراعي إلى 150 بليون دولار أمريكي
الوصول بصادرات المنتجات الزراعية إلى 40 بليون دولار أمريكي
أن تكون من بين أكبر الدول الخمس على مستوى العالم في الإنتاج الزراعي
الوصول بالمساحة القابلة للاستزراع إلى 8.5 مليون هكتار (من 5.4 مليون)
الوصول إلى المرتبة الأولى في مصائد الأسماك على مستوى الاتحاد الأوروبي

Недвижимость В Алании